محمد بن عبد الهادي السندي

138

حاشية السندي على النسائي

عين نفي الصحة وما قال أصحابنا أنه من حديث الآحاد وهو ظني لا يفيد العلم وإنما يوجب العمل فلا يلزم منه الافتراض ففيه أنه يكفي في المطلوب أنه يوجب العمل ضرورة أنه يوجب العمل بمدلوله لا بشئ آخر ومدلوله عدم صحة صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فوجوب العمل به يوجب القول بفساد تلك الصلاة وهو المطلوب فالحق أن الحديث يفيد بطلان الصلاة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب نعم يمكن أن يقال قراءة الإمام قراءة المقتدى كما ورد به بعض الأحاديث فلا يلزم بطلان صلاة المقتدى إذا ترك الفاتحة وقرأها الامام بقي أن الحديث يوجب قراءة الفاتحة في تمام الصلاة لا في كل ركعة لكن إذا ضم إليه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم وافعل في صلاتك كلها للاعرابي المسئ صلاته يلزم افتراضها في كل ركعة ولذلك عقب هذا الحديث بحديث الاعرابي في صحيح البخاري فلله دره ما أدقه والله تعالى أعلم قوله فصاعدا ظاهره وجوب ما زاد على الفاتحة بمعنى بطلان الصلاة بدونه وقد اتفقوا أو غالبهم على عدم الوجوب بهذا المعنى فلعلهم يحملونه على معنى فما كان صاعدا فهو أحسن والله تعالى أعلم نقيضا صوتا كصوت الباب إذا فتح أبشر من الابشار أوتيتهما على بناء المفعول وكذا لم يؤتهما حرفا